السيد محمد باقر الموسوي

259

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وضّاح ، قال : لمّا بلغ فاطمة عليها السّلام تزويجها بعليّ عليه السّلام بكت . فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ما لك يا فاطمة ! تبكين ؟ فو اللّه ؛ لقد أنكحتك أكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأوّلهم سلما . « 1 » 3297 / 15 - البزنطيّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عيسى بن عبد اللّه ؛ وثابت ، عن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما بعد أن صلّى الفجر في المسجد ، وعليه قميصة سوداء ، فأمر فيه ونهى ووعظ فيه وذكّر . ثمّ قال : يا فاطمة ! اعملي فإنّي لا أملك من اللّه شيئا . وسمع الناس صوته وتسارّوا ومرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسمعهم نساؤه من وراء الجدر ، فهنّ يمشطن ، وقلن : قد برئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : توفّي في ذلك اليوم ؟ قال : نعم . قلت : فأين ما يرويه الناس أنّه علّم عليّا عليه السّلام ألف باب ، كلّ باب فتح ألف باب ؟ قال : كان ذلك قبل يومئذ . « 2 » 3298 / 16 - الإرشاد ؛ وإعلام الورى : ثمّ كان ممّا آكد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام من الفضل ، وتخصّصه منه بجليل رتبته ما تلا حجّة الوداع من الأمور المجدّدة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والأحداث الّتي اتّفقت بقضاء اللّه وقدره . وذلك أنّه صلّى اللّه عليه وآله تحقّق من دنوّ أجله ما كان قدّم الذكر به لامّته ، فجعل صلّى اللّه عليه وآله يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذّرهم الفتنة بعده ، والخلاف عليه ، ويؤكّد

--> ( 1 ) البحار : 38 / 19 ح 36 ، عن كشف الغمّة . ( 2 ) البحار : 22 / 464 - 466 ، عن بصائر الدرجات .